عبد الملك الجويني
52
نهاية المطلب في دراية المذهب
ثلاثة في مخرج الثلث والربع ، وهو اثنا عشر ، وقسم المبلغ على الخمسة المحفوظة ، فيخرج سبعة وخمس ، فهو أصل المال . ومن هذا القبيل أن يقول القائل : قصبة ثلثها في الطين ، وربعها في الماء ، والخارج منها ثلاثة أذرع ، أو سمكة رأسها ربُعها ، وذنبها ثُلثُها ، والباقي منها ثلاثة أمناء . كم وزن السمكة ؟ أو كيسٌ ( 1 ) عزلت منه ثُلثَه وربعَه ، فبقي منه ثلاثة أقفزة . كم مقدارُ الكيس ؟ وهذا الفن من الجليات ، لما ذكرناه في ابتدائه . 7296 - فإن قيل : حوض له ثلاثة أنهار ، ويملؤه واحد في ثلاثة أيام ، والثاني في أربعة أيام ، والثالث في خمسة أيام ، فُتحت الأنهار إليه وأخذت في الانصباب في ساعةٍ واحدةٍ ، في كم يمتلئ ( 2 ) ؟ فخذ عدداً له ثلثٌ وربعٌ وخمسٌ ، لجريان ( 3 ) الثلاثة والأربعة والخمسة ، وذلك ستون . فخذ ثلثها وربعها وخمسها ، وذلك سبعةٌ وأربعون ، فهي المقسوم عليها ، ثم اقسم المخرج وهو ستون عليها ، فيخرج واحد وثلاثةَ عشرَ جزءاً من يوم ، ففي هذا المقدار يمتلئ الحوض . فإن قيل : نهر [ يملؤه ] ( 4 ) في يوم ، والثاني في يومين ، والثالث في ثلاثة أيام ، أُرسلت كلُّها إليه [ في ساعة واحدة ، ففي كم يمتلئ ] ( 5 ) ؟ فخذ عدداً له نصفٌ وثلث ، لذكره يومين وثلاثة ، وذلك ستةٌ . ثم خذ لليوم الواحد ستة ، و ( 6 ) لليومين نصف ذلك ، وهو ثلاثة ، ولثلاثة أيام ثلث ذلك ، وهو اثنان ، فاجمع ذلك كلَّه ، فيكون أحدَ عشرَ ، ثم اقسم المبلغ عليها ، فيخرج ستة أجزاء من أحدَ عشرَ جزءاً من يوم ، ففي مقدارها يمتلئ الحوض . 7297 - فإن قيل : حوض طوله أربعون ذراعاً ، وعرضه عشرون ذراعاً ، وعمقه
--> ( 1 ) ( ح ) : كرسي . ( 2 ) ( ح ) : على . ( 3 ) ( ح ) : عبارتها هنا مصحفة محرفة مضطربة ، هكذا : فخذنا في الثلث والأربعة والخمسة ، وذلك ستون . ( 4 ) زيادة من ( ح ) . ( 5 ) زيادة من المحقق . ( 6 ) في ( ح ) كلمة مقحمة هنا لا معنى لها : لليوم الواحد ستة وليس لليومين . . .